“وَلْيُعْطِكُمْ إِلهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ أَنْ تَكُونُوا مُتَوَافِقِينَ بَعْضُكُمْ مَعَ بَعْضٍ بِحَسَبِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِكَي تُمَجِّدُوا اللهَ أَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَفَمٍ وَاحِدٍ.”ﺭﻭﻣﻴﺔ 15:5-6

التأملات الأسبوعية

سجل بريدك الألكتروني للحصول على تأملات أسبوعية مجانية

أحدث المقالات

من أين نحصل على الإيمان ؟

نقرأ في (عبرانيين 11: 6 من كتاب الحياة): \"فَمِنَ الْمُسْتَحِيلِ إِرْضَاءَ اللهِ بِدُونِ إِيمَانٍ. إِذْ إِنَّ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ، لاَبُدَّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَبِأَنَّهُ يكافئ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ إِلَيْهِ.\" 

لو كان الله يطالبنا بأن يكون لنا إيمان في حين أنه من المستحيل أن نحصل على هذا الإيمان، إذًا لصار لنا الحق في أن نجادل فى عدله. لكن إن كان قد وضع بين أيدينا الوسيلة التي نحصل منها على الإيمان، إذًا فالمسئولية تقع علينا إن كان لدينا إيمان أم لا.

الله سبق وأخبرنا أنه بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه،  لكنه أخبرنا أيضًا كيف نحظى (نحصل على هذا) بهذا الإيمان. إن لم يكن لدينا إيمان فهذا ليس خطأ الله. أما أن تلوم الله لأجل عدم إيمانك فهذا لا ينم سوى عن الجهل. فالله دبر وسيلة يحصل منها كل شخص على الإيمان.

الإيمان لأجل الخلاص

أخبرنا الرسول بولس أننا بالإيمان قد خلصنا. \"لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ\"  (أفسس 2: 8). لكن من أين نحصل على إيمان لنخلص به؟

 رومية 10: 8- 10، 13، 14، 17 من كتاب الحياة

\"(8) فَمَاذَا يَقُولُ إِذاً؟ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ الْكَلِمَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ. إِنَّهَا فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ! وَمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِلاَّ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نُبَشِّرُ بِهَا:

(9) أَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِيَسُوعَ رَبّاً، وَآمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بِأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، نِلْتَ الْخَلاصَ.

(10) فَإِنَّ الإِيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤَدِّي إِلَى الْبِرِّ، وَالاعْتِرَافَ بِالْفَمِ يُؤَيِّدُ الْخَلاَصَ...

(13) فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ.

(14) وَلكِنْ، كَيْفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ مُبَشِّر؟ ...

(17)إ ِذاً، الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ !\"

بعد دراسة الفترة السابقة, ترى ما هي الثلاث خطوات التى يجب ان يفعلها الإنسان لينال الخلاص ؟ (1- يعترف، 2- يؤمن، 3- يقبل) ولمَنْ هذا الخلاص متاح؟ وفقًا لعدد 13، فهو يُمنح للكل.. أى لأى شخص. ومن أين نحصل على الإيمان؟ وفقاً لعدد 17، فالإيمان يأتى بسماع كلمة الله .

أعمال 11: 13، 14

13 فَأَخْبَرَنَا كَيْفَ رَأَى الْمَلاَكَ فِي بَيْتِهِ قَائِمًا وَقَائِلاً لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً، وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ،

14 وَهُوَ يُكَلِّمُكَ كَلاَمًا بِهِ تَخْلُصُ أَنْتَ وَكُلُّ بَيْتِكَ

 

الرب أرشد كرنيليوس أن يرسل لبطرس كي يعرف طريق الخلاص.  ووفقًا للتكليف الأعظم المسجل في  مرقس 16: 15- 18، قَال يسوع لتلاميذه: \"اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا\". لم يكن كرنيليوس قد سمع البشارة المجيدة بعد. ولم يكن قد خلص بعد.

 لماذا كان لا بد لكرنيليوس أن يرسل لبطرس؟ أما كان بإمكان الملاك أن يشرح لكرنيليوس طريق الخلاص؟ لا.. لأن الملائكة لا يمكن أن تكرز بالإنجيل؛ فالله أعطى هذه المهمة فقط للإنسان.

عدد 14\"وَهُوَ يُكَلِّمُكَ كَلاَمًا بِهِ تَخْلُصُ أَنْتَ وَكُلُّ بَيْتِكَ\". هذا يرينا كيف أن الإنسان يخلص بسماع كلمات الله. هذا لأن الإيمان يأتي بالسماع والسماع بكلمة الله . \"إِذًا، الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ!\" ( رومية 10: 17)

الإيمان لأجل الشفاء

أعمال 14: 7- 10

7وَكَانَا هُنَاكَ يُبَشِّرَانِ

8وَكَانَ يَجْلِسُ فِي لِسْتْرَةَ رَجُلٌ عَاجِزُ الرِّجْلَيْنِ مُقْعَدٌ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَلَمْ يَمْشِ قَطُّ.

9هذَا كَانَ يَسْمَعُ بُولُسَ يَتَكَلَّمُ، فَشَخَصَ إِلَيْهِ، وَإِذْ رَأَى أَنَّ لَهُ إِيمَانًا لِيُشْفَى،

10قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ:’قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِبًا!‘. فَوَثَبَ وَصَارَ يَمْشِي.

 

لقد علَّق ذات مرة شخص قرأ هذه الفقرة بصورة عابرة قائلاً \"من الرائع أن بولس قد شفى الرجل\".  إلا أن بولس لم يشفه. فهذا الرجل لم يُشف لأن بولس كان رسولاً أو بسبب إيمان بولس، لكنه شُفى لأن كان لديه إيمانًا ليُشفى.

بولس فعل ثلاثة أمور:

1- كان يكرز بالإنجيل (ع 7).

2- أدرك أن الرجل كان عنده إيمان ليشفى (ع 9).

3- أخبر الرجل أن يقف ويمشي (ع 10).

الرجل فعل ثلاثة أمور:

1- سمع بولس يكرز (ع 9).

2- تولد لديه إيمان ليشفى (ع 9).

3 - قفز ومشى (ع 10).

لم يُشف الرجل بسبب قوة ما, كان بولس يمتلكها، إنما كان هو نفسه يتمتع بإيمان.

من أين حصل هذا الرجل على إيمان ليُشفى؟ بسماعه لبولس يتحدث. ما الذى كان يتحدث به بولس؟ كان بولس يكرز بالإنجيل.. إنجيل الخلاص والشفاء .

 \"لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ\" (رومية 1: 16)

إن كلمة الخلاص في اليونانية والعبرية تتضمن معانيها: التحرير، الأمان، الحماية، الشفاء، والكمال (جسدي وروحي).

إذًا بولس يقصد هنا أنه لا يستحي بإنجيل المسيح لأنه هو قوة الله للتحرير، والأمان، والحماية، والشفاء، والكمال. فبولس كان يكرز بالإنجيل الكامل وليس جزءًا منه وحسب.

 

أعمال 8: 5- 8

5 فَانْحَدَرَ فِيلُبُّسُ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ وَكَانَ يَكْرِزُ لَهُمْ بِالْمَسِيحِ.

6 وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ عِنْدَ اسْتِمَاعِهِمْ وَنَظَرِهِمُ الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا،

7 لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ بِهِمْ أَرْوَاحٌ نَجِسَةٌ كَانَتْ تَخْرُجُ صَارِخَةً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ. وَكَثِيرُونَ مِنَ الْمَفْلُوجِينَ وَالْعُرْجِ شُفُوا.

8 فَكَانَ فَرَحٌ عَظِيمٌ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ.

إن المعجزات العظيمة التى سُجلت فى الأعداد السابقة كانت نتيجة لكرازة فيلبس بالمسيح. لا وجود في العهد الجديد لمسيح بدون المسيح الشافى. إذًا فالشفاء الجسدى جزء من بشارة الإنجيل. وإن لم يوجد إنجيل (ال) شفاء اليوم فلا يوجد أيضًا لإنجيل (ال)خلاص.

تطبيق عملى على الإيمان

كان نيلسون لعدة سنوات خادمًا معمدانيًا معروفًا، وقال: \"إن الشفاء جزء لا يتجزأ من الإنجيل\". كان يرعى كنيسة فى ميتشجن عام 1921 حين صدمته سيارة . وتوقع الأطباء احتمال بتر ساقه اليسرى.. حتى وإن لم تُبتر، فسوف تيبس . وبينما هو راقد فى الفراش حضر إلى ذهنه هذا الشاهد من رسالة (يعقوب 5: 14، 15) \"أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ؟ فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ، وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ\".

حاول دكتور نيلسون أن يعتذر للرب عن تنفيذ هذا الأمر بحجة أنهم لا يفعلونه فى كنيستهم. لكن الرب ذكره بأربعة أصدقاء له من المؤمنين الممتلئين بالروح القدس والذين يؤمنوا بهذا الشفاء. وطلب منه أن يرسل ويطلب منهم أن يأتوا ويصلوا له. وبالفعل أتوا إلى منزله ودهنوه بالزيت وصلوا له صلاة إيمان. فشُفى.. لم تبتر ساقه ولم تيبس أيضًا. \"الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ\".

منذ سنوات كثيرة مضت كنت صبيًا معمدانيًا راقدًا على فراش المرض. وبينما كنت أقرأ الكتاب المقدس أدركت أنى لم أسمع من قبل بالإنجيل الكامل، بل جزء منه وحسب. وكلما قرأت أكثر، كلما أدركت أنه ليس من الضروري (ان اموت ابدا) أن ينتهي مرضي بالموت. وكلما درست الكتاب أكثر، كلما أدركت أنه من الممكن أن أُشفى.

وبالطبع كان إبليس حاضرًا، فأحضر إلى ذاكرتى كل الشكوك وعدم الإيمان التى سبق لي أن سمعتها. وأخبرنى أنه قد انتهى زمن الشفاء. لكن لحسن الحظ لم أتذكر أني سمعت من قبل أنه قد انتهى زمن الإيمان بالله ايضا. وبالإضافة إلى هذا صارعت مع التعليم بأن الله يشفى فقط  عندما يريد ذلك (لكن هذه إهانة لله، وأسوأ حتى من اعتقادك أنه لا يستطيع أن يشفى بالمرة).

قرأت (مرقس 5: 34) عندما تكلم يسوع إلى المرآة نازفة الدم وقال لها \"يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ، اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ\" يسوع لم يقل هنا أن قوته هي التى شفيت هذه السيدة.. إنما قال لها \"إيمانك قد شفاك\".  عندما رأيت هذا أدركت فورًا أنه ما دام إيمانها قد شفاها،  فيمكن لإيماني أنا أيضًا أن يشفينى. وشكرًا للرب أن هذا هو ما حدث فعلاً.

اختفت إصابتى بالشلل، وصارت حالة قلبى طبيعية، فبدأت أقفز وأهلل وأكرز بالإنجيل الكامل لأكثر من 50 سنة.

 

تذكر

\"إِذًا، الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ\"

رومية  10: 17

 

المزيد...
  • أحدث تعليم
  • تراتيل مجانية
  • كن شريكا

كن شريكا

كان الله يطالبنا بأن يكون لنا إيمان في حين أنه من المستحيل أن نحصل على هذا الإيمان، إذًا لصار لنا الحق في كان الله يطالبنا بأن يكون

استمع
img

ترانبم البرية

نشكر ربنا يسوع المسيح الذي حسبنا آمناء فآوكلنا بخدمة الترنيم هذه ونهدي له وحده كل المجد والاكرام
نهديكم جميعاً هذا الآلبوم مع النعمة وا

استمع
img

الشفاء الالهي

 مشيئة الله لك أن تعيش بازدهار، وصحة جسدية كاملة. إن الله ليس برئيس المرض والتجربة بل الشيطان.  أتى يسوع المسيح لينقض جميع أفعال إبليس. أعطى الله لكل منا مقداراً من الإيمان لننال المواعيد بما فيها الشفاء الإلهي.

استمع
img